صفارات الإنذار تدوي في الجليل الأعلى بعد إطلاق صواريخ من لبنان نحو إسرائيل

دوّت صفارات الإنذار في بلدات ومجتمعات عدة بمنطقة الجليل الأعلى شمال إسرائيل، إثر إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه الشمال الإسرائيلي، في تصعيد جديد على طول الحدود المضطربة التي تحوّلت إلى بؤرة توتر متقدة منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023.
وأفادت التقارير بأن المقذوفات انطلقت من جنوب لبنان، ما أدى إلى تفعيل أنظمة الإنذار المبكر في بلدات وقرى عدة بالمنطقة الشمالية، فيما وُضعت قوات الطوارئ والوحدات العسكرية الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى، ولجأ السكان إلى الملاجئ الواقية تنفيذاً لإجراءات الدفاع المدني. ولم تُسجَّل في مرحلة أولى أي تقارير عن سقوط ضحايا أو وقوع أضرار جسيمة.
وتمثّل هذه الحادثة تجدداً للاشتباكات على امتداد حدود لم تتوقف عن الاشتعال المتقطع منذ أكثر من عام ونصف. إذ شنّ حزب الله آلاف الضربات بالصواريخ والمسيّرات على شمال إسرائيل طوال فترة الحرب على غزة، مما أسفر عن تهجير عشرات الآلاف من سكان البلدات الحدودية، قبل أن يدخل اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة وفرنسا حيّز التنفيذ في أواخر نوفمبر 2024.
وبموجب بنود ذلك الاتفاق، تعهّد حزب الله بسحب قواته إلى ما وراء نهر الليطاني، فيما انسحبت القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية التي احتلتها إثر عملية برية قصيرة، وأُوكل إلى الجيش اللبناني نشر قواته في الجنوب تطبيقاً للاتفاق. غير أن الالتزام ببنوده جاء متذبذباً، وواصلت حوادث متفرقة اختبار هشاشة الهدنة.
وتُثير موجة إطلاق الصواريخ يوم الأحد تساؤلات جدية حول صمود اتفاق وقف إطلاق النار والمنظومة الأمنية الإقليمية الأشمل. وقد أولت دولة قطر، التي اضطلعت بدور محوري في مسارات الوساطة طوال مراحل النزاع على غزة وحافظت على قنوات دبلوماسية مفتوحة مع أطراف متعددة في المنطقة، أهمية قصوى للدعوة إلى ضبط النفس والتوصل إلى حل دبلوماسي شامل للتوترات اللبنانية الإسرائيلية. وتعكس جهود الوساطة القطرية قناعة الدوحة الاستراتيجية بأن استقرار بلاد الشام ركيزة لا غنى عنها للأمن الخليجي والازدهار الإقليمي.
وترصد دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها قطر، التطورات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية بقلق بالغ، نظراً للهشاشة الاقتصادية الحادة التي تعانيها لبنان، ومخاطر أي تصعيد جديد على استقرار المنطقة بأسرها. إذ سيترتب على أي اندلاع جديد للمواجهات بين حزب الله وإسرائيل تداعيات إنسانية وخيمة على لبنان، التي لا تزال تتعافى من الدمار الذي خلّفته العمليات العسكرية الإسرائيلية عام 2024.
وحتى مساء الأحد، لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ، فيما كانت السلطات الإسرائيلية العسكرية والسياسية في خضم تقييم الحادثة. وبقي الوضع مشحوناً بالتوتر، مع ترقّب صدور تفاصيل إضافية في الساعات المقبلة.
English Version
Air Raid Sirens Sound in Upper Galilee After Rockets Fired From Lebanon
Air raid sirens wailed across communities in Upper Galilee on Sunday after rockets were fired from Lebanese territory toward northern Israel, marking a renewed flare-up along the volatile border that has remained a flashpoint since the Gaza conflict began in October 2023.
The projectiles were launched from southern Lebanon, triggering emergency alert systems in multiple Israeli towns and villages in the northern Galilee region. Israeli emergency services and military units were placed on high alert as residents sought shelter in accordance with civil defence protocols. There were no immediate reports of casualties or significant structural damage.
The incident represents the latest eruption along a frontier that has seen intermittent cross-border fire for more than a year and a half. Hezbollah, the Lebanese militant movement, conducted thousands of rocket and drone strikes against northern Israel throughout the Gaza war, displacing tens of thousands of Israeli residents from border communities before a ceasefire brokered by the United States and France took effect in late November 2024.
المصدر
صفارات الإنذار تدوي في الجليل الأعلى بعد إطلاق صواريخ من لبنان نحو إسرائيل.
المزيد من القصص
دبلوماسيةعملية الدوحة للسلام تحقق إطلاق سراح 15 معتقلاً في الكونغو الديمقراطية
دبلوماسيةإسرائيليون يشكون من عدم كفاية وقف إطلاق النار اللبناني برعاية ترامب
سياسةصفارات الإنذار تدوي في بلدة عرب العرامشة بالجليل الغربي بعد الاشتباه في تسلل طائرة مسيرة
سياسةتوصلت إسرائيل ولبنان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية أمريكية
عاجل
