Skip to content
Tuesday, October 27, 2026
Qatar Standard
أفريقيا

مرتزقة كولومبيون دُرِّبوا في قواعد إماراتية… وشهودٌ يضعونهم في مذبحة الفاشر

Qatar Standard Newsroomالأحد، ١٤ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٤:١٥ ص بتوقيت قطر
شارك:X / TwitterWhatsApp
مرتزقة كولومبيون دُرِّبوا في قواعد إماراتية… وشهودٌ يضعونهم في مذبحة الفاشر

حين اجتاحت قوات الدعم السريع مدينة الفاشر في تشرين الأول/أكتوبر 2025، منهيةً حصاراً دام ثمانية عشر شهراً جوّع عاصمة شمال دارفور، نفّذ القتل مقاتلون عرب سودانيون. لكنّ ناجية في التاسعة والعشرين، تطلق عليها المنظمة الحقوقية اسم "أمل"، تتذكر من كان يقف إلى جانبهم: رجالٌ بيض البشرة، أقصر من السودانيين، يرتدون البزّات والخوذ ويحملون "بنادق قنص… وأسلحة صغيرة مزوّدة بكواتم صوت". قالت إنهم لم يطلقوا النار على مجموعتها، بل اكتفوا بالمراقبة.

تعتقد هيومن رايتس ووتش أن هؤلاء الرجال كولومبيون، وتشرح في تحقيق من ثلاث وثمانين صفحة نُشر في الخامس والعشرين من أيار/مايو كيف وصلوا إلى هناك. يمتد الخيط، بحسب المنظمة، من جنود متقاعدين في كولومبيا، مروراً بقاعدتين عسكريتين على الأقل داخل دولة الإمارات، وصولاً إلى خطوط الجبهة في حربٍ أنتجت أكبر كارثة إنسانية في العالم.

مسار التجنيد من بوغوتا إلى أبوظبي ثم بنغازي والفاشر. رسم: قطر ستاندرد، استناداً إلى هيومن رايتس ووتش.

في قلب الرواية شركة واحدة: "مجموعة خدمات الأمن العالمية" (GSSG)، شركة أمنية مقرها أبوظبي ومرخّصة للعمل لصالح الحكومة الإماراتية، أسّسها عام 2016 أحمد محمد الحميري، الأمين العام لديوان الرئاسة الإماراتي الذي يتبع نائب الرئيس الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، قبل أن تنتقل حصصه إلى مديرها التنفيذي محمد حمدان الزعابي.

جرى تغليف التجنيد بوصفه شأناً خاصاً. فقد جرى التواصل مع العسكريين الكولومبيين المتقاعدين أولاً عبر وكالة "A4SI" ومقرها بوغوتا، وهي على صلة وثيقة بالشركة الإماراتية.

المصدر: هيومن رايتس ووتش

لكنّ الطريق إلى السودان مرّ مباشرةً عبر الدولة الإماراتية. فمقاطع المتعاقدين أنفسهم على وسائل التواصل، التي حدّدت المنظمة مواقعها جغرافياً، تضعهم في قاعدة الغياثي العسكرية ومنشأة في الوثبة، وكلتاهما في أبوظبي. وروى أحد المتعاقدين أنه هبط على متن رحلة خاصة ومُرِّر دون ختم جواز سفره: "دخلنا وخرجنا، وكانت هناك حافلة بانتظارنا لنقلنا إلى قاعدة عسكرية".

تشير تقارير إعلامية إلى نشر ما لا يقل عن 300 كولومبي في وقت مبكر من آب/أغسطس 2024.

المصدر: هيومن رايتس ووتش

لم يكتفِ الكولومبيون بالقتال. أخبر أحد المتعاقدين المنظمة أنه أمضى نيسان/أبريل 2025 في تدريب مجنّدي الدعم السريع في معسكرات حول نيالا، وأن كثيرين من المجنّدين كانوا "أطفالاً صغاراً".

المصدر: هيومن رايتس ووتش

تنفي الإمارات ذلك جملةً وتفصيلاً: "نرفض رفضاً قاطعاً أي ادعاءات بتقديم أي شكل من أشكال الدعم لأيٍّ من طرفي النزاع". أما الخلاصة الأكثر إزعاجاً فتقع في الصفحات الأخيرة من التقرير: فالولايات المتحدة وبريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي على علمٍ بالأدلة، ومع ذلك تتراجع بياناتهم إلى لغة "الداعمين الخارجيين" المجهولين بدل تسمية الإمارات. ومع سقوط أكثر من 150 ألف قتيل ونزوح نحو 13 مليون إنسان، تطالب المنظمة بأن يحقق فريق خبراء مجلس الأمن مع الشركة ومديرها، وأن تتبع ذلك عقوبات محدّدة الأهداف.

English Version

Trained on Emirati Bases, Colombian Mercenaries Stood by as RSF Killed in El-Fasher

When the Rapid Support Forces overran El-Fasher in October 2025, ending an eighteen-month siege that had already starved the North Darfur capital, the killing was carried out by Arab-Sudanese fighters. But a 29-year-old survivor Human Rights Watch calls Amal remembers who stood beside them: pale-skinned men, shorter than the Sudanese, in fatigues and helmets, carrying "sniper rifles… small weapons with silencers." They did not fire on her group, she said. They watched.

Human Rights Watch believes those men were Colombians, and in an 83-page investigation published on 25 May it lays out how they got there: from retired soldiers in Colombia, through at least two military facilities inside the United Arab Emirates, to the front lines of a war that has produced the world's largest humanitarian catastrophe.

*The recruitment pipeline: Bogotá to Abu Dhabi, then Benghazi and El-Fasher. Graphic: Qatar Standard, based on Human Rights Watch.*

المصدر

مرتزقة كولومبيون دُرِّبوا في قواعد عسكرية إماراتية ونُقلوا عبر جسر جوي إلى دارفور للقتال مع الدعم السريع، بحسب تحقيق لهيومن رايتس ووتش. شهود وضعوهم في مذبحة الفاشر. أبوظبي تنفي.