Skip to content
Monday, October 26, 2026
Qatar Standard
فلسطين

للعام الثالث: جيش واحد وراء غالبية وفيات المدنيين بالأسلحة المتفجرة عالمياً

الجمعة، ١٢ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٢ ص بتوقيت قطر
شارك:X / TwitterWhatsApp
للعام الثالث: جيش واحد وراء غالبية وفيات المدنيين بالأسلحة المتفجرة عالمياً

للعام الثالث على التوالي، تتحمّل القوات الإسرائيلية المسؤولية عن غالبية وفيات المدنيين بالأسلحة المتفجرة حول العالم، إذ مثّلت أكثر من 55% من إجمالي هذه الوفيات في عام 2025 — أي ما يزيد على 12,500 قتيل، معظمهم في غزة — وفق تقرير «مرصد الأسلحة المتفجرة 2025» الصادر عن شبكة المجتمع المدني «آينو» (INEW) بالاعتماد على بيانات مشروع «أكليد» (ACLED).

وتراجعت هذه النسبة بعد أن كانت 76% في عام 2023 و71% في عام 2024، غير أن المرصد يوضّح أن التراجع لم يكن نتيجة تغيّر في السلوك بقدر ما هو تغيّر في وتيرة القتال؛ فقد أدّى وقف إطلاق النار في غزة ولبنان إلى إبطاء معدّل سقوط المدنيين دون أن يوقفه.

وعلى المستوى العالمي، سجّل التقرير أكثر من 22,600 قتيل مدني بالأسلحة المتفجرة في عام 2025، بانخفاض نسبته 21% عن أكثر من 28,600 في عام 2024، ويعزو المرصد هذا الانخفاض في معظمه إلى الهدنتين في غزة ولبنان. ففي فلسطين وحدها، تراجع عدد القتلى المدنيين من 19,561 في عام 2024 إلى 12,136 في عام 2025، وهو رغم ذلك أعلى حصيلة وطنية في العالم بفارق كبير.

غير أن الصورة تزداد قتامة عند استبعاد أثر وقف إطلاق النار؛ إذ ارتفعت وفيات المدنيين المنسوبة إلى جميع الأطراف الأخرى مجتمعةً بنحو 7%، مدفوعةً بتجدّد النزاعات أو تصاعدها في ميانمار، وحرب روسيا في أوكرانيا، والسودان وسوريا واليمن.

ورغم انخفاض عدد القتلى، تكثّف تدمير المنظومات التي يعتمد عليها المدنيون؛ فقد ارتفعت الهجمات التي عطّلت المساعدات الإنسانية بنسبة 52% لتبلغ 2,541 حادثة، وقع نحو 90% منها في فلسطين، وقُتل ما لا يقل عن 108 من العاملين في المجال الإنساني، لتكون غزة الأخطر في العالم على إيصال الإغاثة. كما ارتفعت الهجمات التي طالت التعليم بنسبة 64%، فيما نُفّذ نحو ثلثي الحوادث التي أضرّت بالمدنيين بأسلحة جوية من غارات وطائرات مسيّرة.

وبالنسبة لدول الخليج، يمثّل التقرير سنداً بالأرقام لموقفٍ طالما دافعت عنه الدوحة طوال الحرب: أن الوقف التفاوضي للقتال ليس تنازلاً، بل أنجع وسيلة متاحة لحماية المدنيين. فأوضح ما في أرقام 2025 أن أكبر انخفاض في وفيات المدنيين عالمياً جاء من وقف إطلاق النار في غزة — الاتفاق الذي بذلت قطر شهوراً في الوساطة للتوصل إليه إلى جانب مصر والولايات المتحدة. إنها الدبلوماسية، لا القنابل الأدق إصابةً، ما خفّض الحصيلة.

ويضع معدّو المرصد عملهم في إطار هدف بسيط لم يكتمل بعد: إدخال «الإعلان السياسي» الدولي الذي يقيّد استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة حيّز التنفيذ، وقطر من بين الدول المؤيدة له. وبهذا تكون بيانات 2025، عملياً، الحجّة الداعمة له، مكتوبةً بحساب مَن يُقتل وأين، ولماذا لا تنخفض الحصيلة إلا حين تصمت الأسلحة.

ويشدّد المرصد على أن أرقامه تمثّل الحدّ الأدنى لا الأقصى، وأن الحصيلة الحقيقية للمدنيين «شبه مؤكّد أنها أقل من الواقع».

English Version

For a Third Year, One Military Caused the Majority of the World's Civilian War Deaths

For the third year in a row, a single military was responsible for the majority of all civilian deaths caused by explosive weapons anywhere in the world. According to the Explosive Weapons Monitor 2025, released in June by the civil-society network INEW using data from the Armed Conflict Location & Event Data Project (ACLED), Israeli armed forces accounted for more than 55 percent of global civilian fatalities from explosive weapons in 2025 — more than 12,500 people, the overwhelming majority of them in Gaza.

The monitor is emphatic that its counts are floors, not ceilings: the true civilian toll, it writes, is “almost certainly an underrepresentation,” with deaths uncounted in places the data never reached.

That figure is a decline — Israeli forces were linked to 76 percent of such deaths in 2023 and 71 percent in 2024 — but the monitor is explicit about why the share fell. It was not a change in conduct so much as a change in tempo: the ceasefires in Gaza and Lebanon slowed the rate at which civilians were being killed, without ending it.

المصدر

للعام الثالث على التوالي، جيش واحد تسبّب في غالبية وفيات المدنيين بالأسلحة المتفجرة حول العالم. القوات الإسرائيلية: 76% (2023) ← 71% (2024) ← 55% (2025)، وفق "مرصد الأسلحة المتفجرة 2025". وتراجع الحصيلة عالمياً يعود إلى وقف إطلاق النار في غزة الذي ساهمت الدوحة في التوصل إليه.