عاجل | انتخاب نزار محمد سعيد أميدي رئيساً للعراق

انتخب البرلمان العراقي في يوم الأحد نزار محمد سعيد أميدي رئيساً جديداً للجمهورية، إذ حصل المستشار السياسي المخضرم على مئتين وسبعة وعشرين صوتاً، متفوقاً على منافسه مثنى أمين في تصويت يأمل المراقبون أن يُرسي مرحلة من الاستقرار في بلاد عانت عقوداً من الاضطراب السياسي.
وقضى أميدي مسيرته المهنية في معظمها بعيداً عن الأضواء، مُتخصصاً في الوساطة بين الفصائل المتنافسة وبناء التوافقات عبر الحدود الطائفية والقومية. وقد أهّله هذا السجل أن يكون خيار التوافق في انتخابات الرئاسة التي تحمل صلاحيات رمزية بحسب النظام البرلماني العراقي، غير أنها تبقى ركيزةً أساسية للتماسك الوطني. وجاء انتخابه عقب أشهر من المفاوضات الشاقة بين القوى السياسية الرئيسية الشيعية والسنية والكردية.
وعُرف العراق منذ عام ألفين وثلاثة بنظام محاصصة غير رسمي يقضي بأن تؤول رئاسة الجمهورية إلى شخصية كردية، فيما يتولى رئاسة الوزراء سياسي شيعي، ورئاسة البرلمان سياسي سني. وقد جاء انتخاب أميدي منسجماً مع هذه المعادلة التي ظلت عماد الحكومات المتعاقبة.
ويأتي هذا الانتخاب في مفترق طرق بالغ الحساسية، إذ يواصل العراق مواجهة تحديات اقتصادية مرتبطة بتذبذب عائدات النفط، فضلاً عن ضغوط أمنية متواصلة وتنافس جيوسياسي محتدم بين حليفيه الأكثر نفوذاً، الولايات المتحدة الأمريكية وإيران. ويرى المحللون أن خبرة أميدي الطويلة في التفاوض قد تكون رصيداً ثميناً في إدارة هذه التوترات دون أن تتزعزع أركان الحكومة.
وبالنسبة لدول الخليج العربي، ومنها قطر، فإن الاستقرار السياسي في بغداد يحمل ثقلاً استراتيجياً بالغاً. وقد سعت الدوحة في السنوات الأخيرة إلى توطيد علاقاتها الاقتصادية والدبلوماسية مع العراق، لا سيما من خلال مباحثات الاستثمار وتعاون الطاقة، في إطار توجهها نحو توسيع حضورها الإقليمي. وينظر المسؤولون الخليجيون إلى رئاسة عراقية مستقرة باعتبارها شرطاً لازماً لتعزيز الشراكة الثنائية على أسس راسخة.
وتمتلك قطر رصيداً وساطياً استثنائياً تراكم على مدى عقود من تيسير الحوار في بؤر التوتر، من أفغانستان إلى السودان، مما يجعل الدوحة شريكاً طبيعياً لأي مبادرة دبلوماسية عراقية متجددة. ويرى المحللون أن ميل أميدي نحو الحوار والتسوية قد يُفتح الباب أمام دور قطري أكثر فاعلية في مساعدة بغداد على ردم الانقسامات الداخلية وضبط مساراتها الخارجية.
ومن المتوقع أن يُكلّف الرئيس المنتخب مرشحاً لرئاسة الوزراء في غضون الأيام المقبلة، في حين تجري مشاورات مكثفة لتشكيل الحكومة الجديدة. وطالبت الأطراف الدولية بتشكيل مجلس وزراء شامل يعكس تعددية المجتمع العراقي ويعالج المظالم الاقتصادية التي تُغذي موجات الاحتجاج المتكررة في شتى أنحاء البلاد.
English Version
Iraq Elects New President Nizar Amidi with 227 Parliamentary Votes
Iraq's parliament elected Nizar Mohammed Saeed Amidi as the country's new president on Sunday, with the veteran political adviser securing 227 votes to defeat rival candidate Muthanna Amin in a vote that lawmakers and analysts hope will bring a measure of stability to the long-turbulent nation.
Amidi, whose career has been defined largely by behind-the-scenes diplomacy and cross-factional mediation, emerged from a field of candidates as the consensus choice for a presidency that carries largely ceremonial powers under Iraq's parliamentary system but remains symbolically pivotal for national cohesion. His victory represents a significant moment for Iraq's fragile political order, coming after months of deadlock and coalition negotiations among the country's major Shia, Sunni, and Kurdish political blocs.
His reputation as a consensus-builder rather than a polarising figure was widely seen as central to his electoral appeal within parliament. Iraq's presidency has historically been reserved for a Kurdish politician under the country's informal power-sharing arrangement, with the prime ministership going to a Shia Arab and the speakership to a Sunni Arab — a formula that has underpinned successive governments since the 2003 US-led invasion.
المصدر
🚨 عاجل | انتخاب نزار محمد سعيد أميدي رئيساً للعراق 📌 بعد سنوات من العمل خلف الكواليس، أميدي يصل إلى المكتب الأعلى 📌 حصل على 227 صوتاً متفوقاً على مثنى أمين 📌 وصوله يعكس سنوات من بناء التوافق السلمي ووساطة الأزمات #العراق #سياسة
المزيد من القصص
عاجلعاجل | بيتر ماغيار يفوز في الانتخابات العامة في المجر ضد رئيس الوزراء اليميني المتطرف فيكتور أوربان
أفريقيارئيس وزراء الصومال يجرى محادثات مع الممثل الأمريكي حول الأمن والانتخابات، هل ستسهم هذه المحادثات في تحقيق الاستقرار في ا
عاجل
