احتجاجات في مدينة تركية كبرى بعد انتقال رئيس بلديتها إلى حزب أردوغان

خرج أكثر من ألف شخص إلى شوارع إزمير، ثالث أكبر مدن تركيا، يوم الأربعاء احتجاجاً على انضمام رئيس بلديتها جميل توغاي إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي أعلن هذا الانتقال خلال اجتماع حزبي في أنقرة نُقل مباشرة على التلفزيون.
وأغلقت الشرطة الساحات الرئيسية في المدينة بالحواجز، ونشرت عناصر مكافحة الشغب وأربع عربات لخراطيم المياه على الأقل، وطالبت المحتجين مراراً بالتفرق، كما طاردت لفترة وجيزة مجموعة صغيرة منهم، قبل أن تنتهي الاحتجاجات بشكل سلمي. وردد المتظاهرون هتافات «توغاي، استقل!» و«توغاي الخائن!»، فيما حمل بعضهم نعشاً كُتب عليه «ميت سياسياً».
وقالت مليحات أغول أوزدوغان، البالغة 60 عاماً: «هذا يوم سيئ لإزمير... أن تأخذ أصوات الناس ثم تنشق بهذه الطريقة أمر غير مسؤول». وقالت ياسمين كوسير، 51 عاماً: «لا نريد رئيس بلدية لم نختره». أما تشاغاتاي غوتش، رئيس فرع «يني بارتي» (الحزب الجديد) في إزمير، فخاطب الحشود قائلاً: «لقد أُقلت يا جميل توغاي، لست رئيس البلدية».
ويقطن إزمير، الواقعة على ساحل بحر إيجه، نحو 4.5 ملايين نسمة، وتحكمها المعارضة الاشتراكية الديمقراطية منذ عام 1999. وفاز توغاي برئاسة البلدية في أبريل 2024 مرشحاً عن حزب الشعب الجمهوري، ثم استقال من الحزب في يونيو 2026 بعدما استُبدلت قيادته بموجب حكم قضائي، معلناً حينها أنه سيبقى مستقلاً.
ولا يمنح هذا الانتقال حزب أردوغان السيطرة على المدينة، إذ يشغل «يني بارتي» 91 مقعداً من أصل 184 في المجلس البلدي، مقابل 35 لحزب الشعب الجمهوري، فيما يرتفع رصيد العدالة والتنمية من 38 إلى 39 مقعداً بانضمام توغاي. وقد أسس أوزغور أوزيل «يني بارتي» بعد خروجه من حزب الشعب الجمهوري، وأصبح الحزب الجديد فعلياً القوة المعارضة الرئيسية في تركيا.
واستقال نحو اثني عشر من الشخصيات الثقافية احتجاجاً، بينهم المدير الفني لمسارح بلدية إزمير، وتسعة من أعضاء المجلس الاستشاري للمسرح البلدي، والشاعر الذي يدير مهرجان إزمير الدولي للأدب.
ويأتي ذلك في سياق حملة واسعة على البلديات المعارضة منذ أن ألحق حزب الشعب الجمهوري هزيمة حاسمة بحزب العدالة والتنمية في الانتخابات المحلية في مارس 2024. فقد اعتُقل ستة من رؤساء بلديات المحافظات التابعين للحزب، بينهم رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، إضافة إلى 29 رئيس بلدية فرعية، منهم 13 في إسطنبول، بحسب موقع «ديكن» الإخباري. كما انتقل ما لا يقل عن 17 رئيس بلدية معارضاً إلى حزب العدالة والتنمية، وفق تقرير لموقع «ميدياسكوب» في 30 سبتمبر.
ووصف المحلل السياسي بيرك إيسن خطوة توغاي بأنها جزء من «استراتيجية» الحزب الحاكم «لعكس هزيمته الكبرى في الانتخابات المحلية لعام 2024 عبر القوة والقمع»، معتبراً أن كثيراً من رؤساء البلديات يغيّرون انتماءهم «خوفاً» من الملاحقة القضائية لا عن قناعة فكرية.
English Version
Protests in a major Turkish city after mayor defects to Erdogan's party
More than 1,000 people took to the streets of Izmir, Turkiye's third-largest city, on Wednesday after Mayor Cemil Tugay joined President Recep Tayyip Erdogan's ruling Justice and Development Party (AKP). Erdogan announced the defection at a party meeting in Ankara that was broadcast live on television.
Police barricaded the city's main squares and deployed riot officers and at least four water cannon trucks. Officers repeatedly ordered the crowd to disperse and briefly chased a small group, but the protest ended peacefully. Demonstrators chanted "Tugay, resign!" and "Tugay, the traitor!", and some carried a coffin inscribed "Politically dead."
"This is a bad day for Izmir," said Melihat Aggul Ozdogan, 60. "Taking votes from the people then breaking away like this is irresponsible." Yasemin Koseer, 51, said: "We don't want a mayor we did not choose." Cagatay Guc, head of the Izmir branch of Yeni Parti, told the crowd: "You have been dismissed, Cemil Tugay, you are not the mayor."
المصدر
اندلعت احتجاجات في مدينة تركية كبرى بعد انتقال رئيس بلديتها إلى حزب الرئيس أردوغان.
المزيد من القصص
أفريقياالاستيلاء على الأراضي في مقديشو يفجّر احتجاجات وسط اتهامات لمسؤولين بالنهب
عاجلقوات الاحتلال تعتقل 3 شبان خلال اقتحام مدينة طوباس وقرية تياسير، وهم: محمد أبو العايدة، يوسف مالك قصراوي، ومحمد جمال درا
عاجلقوات الاحتلال تقتحم منطقة الدوحة في مدينة بيت لحم، وتشن حملة مداهمات واسعة في المدينة
فلسطينمقتل 3 فلسطينيين في قصف إسرائيلي استهدف تجمعاً للمواطنين بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة وفقاً لمصدر طبي
عاجل
