غاز قطر بالأرقام: ماذا يحجب إغلاق مضيق هرمز عن العالم

بعد ثلاثة أشهر على اندلاع أسوأ أزمة يشهدها الخليج منذ عقود، صار بالإمكان قياس كلفة إغلاق مضيق هرمز بالأرقام. فحركة الناقلات عبر القناة تجري عند نحو عُشر مستوياتها الطبيعية، وأوقفت قطر للطاقة الإنتاج في راس لفان بعد هجمات متكررة على السفن، فيما يكتشف سوق الغاز العالمي حجم اعتماده على ممر واحد لا يتجاوز عرضه 33 كيلومتراً.

هذا الاعتماد قابل للقياس بوضوح. فقد صدّرت قطر نحو 79 مليون طن من الغاز المسال في عام 2024، أي ما يقارب طناً من كل خمسة أطنان متداولة عالمياً بحسب التقرير السنوي لرابطة مستوردي الغاز المسال "جيغنل" لعام 2025. واستوردت الصين وحدها 19.9 مليون طن في عام 2025 في رقم قياسي، فيما تحصل إيطاليا على 41 في المئة من وارداتها من الغاز المسال من قطر، وهي أعلى نسبة اعتماد في أوروبا. ولا تملك أي من هذه الشحنات مخرجاً بديلاً: فبخلاف النفط السعودي الذي يمكن تحويل جزء منه براً إلى البحر الأحمر، يجب أن تمر كل شحنة غاز قطرية عبر هرمز.
ويزيد التوقيت من حدة المأزق. فقد صُمم مشروع توسعة حقل الشمال لرفع الطاقة التصديرية من 77 إلى 110 ملايين طن سنوياً خلال 2025-2026، وهي أكبر إضافة منفردة لإمدادات الغاز المسال في العالم، لكن هذه الطاقة الجديدة ترتفع اليوم خلف بوابة مغلقة. والمشترون لا ينتظرون: فكما أوردت "قطر ستاندرد" هذا الأسبوع، يُتوقع أن يقفز الطلب الآسيوي على الفحم بنحو 70 مليون طن في عام 2026 مع عودة شركات الكهرباء إلى الوقود الأرخص في ظل شح الغاز.
وموقع الدوحة لا يشبه موقع أي منتج آخر. فكما أوضحنا منذ بداية هذه الحرب، الصراع نفسه الذي رفع أسعار العقود المرتبطة بالنفط هو الذي وضع الكميات ذاتها في دائرة الخطر: الدولة الأكثر استفادة من ارتفاع أسعار الطاقة هي الأقل قدرة على مواصلة البيع. واستضافة قاعدة العديد الجوية، المقر المتقدم للقيادة المركزية الأميركية، لم تُعفِ الغاز القطري من إغلاق وُجّه أصلاً ضد طهران.
ما الذي يجب مراقبته من الآن؟ استئناف التحميل في راس لفان وشروط التأمين التي سيجري بها، ومصير شحنات حقل الشمال بين العقود طويلة الأجل والطاقة العاطلة، والمدة التي ستواصل فيها شركات الكهرباء الآسيوية حرق فحم كان يُفترض أنه في طريقه إلى الزوال. لقد أُغلق المضيق من قبل ثم أعيد فتحه، غير أن الكيلومترات الثلاثة والثلاثين لم تزدد اتساعاً.
English Version
Qatar's Gas in Numbers: What a Closed Hormuz Is Holding Back
Three months into the Gulf's worst crisis in decades, the cost of a closed Strait of Hormuz can now be counted. Tanker traffic through the channel is running at roughly a tenth of normal levels, QatarEnergy has shut production at Ras Laffan after repeated attacks on shipping, and the global gas market is discovering how much it leaned on a single 33-kilometre passage.
The dependence is straightforward to measure. Qatar shipped about 79 million tonnes of LNG in 2024 — nearly one in five tonnes traded globally, according to GIIGNL's 2025 annual report. China alone took a record 19.9 million tonnes in 2025. Italy sources 41 percent of its LNG imports from Qatar, the heaviest reliance in Europe. None of those cargoes has another way out: unlike Saudi crude, part of which can be diverted overland to the Red Sea, every Qatari molecule must exit through Hormuz.
The timing sharpens the bind. QatarEnergy's North Field expansion was built to lift export capacity from 77 to 110 million tonnes a year through 2025-26, the largest single addition of LNG supply anywhere in the world. That capacity is now ramping up behind a closed gate. Buyers are not waiting: as Qatar Standard reported this week, Asia's coal demand is set to jump by some 70 million tonnes in 2026 as utilities fall back on the cheaper fuel while gas stays scarce.
المصدر
غاز قطر بالأرقام: 79 مليون طن سنوياً، خُمس تجارة الغاز المسال العالمية، صفر طرق بديلة — ومضيق هرمز مغلق فعلياً. الأرقام والخرائط.
المزيد من القصص
دبلوماسيةقطر ترحب بقرار الوكالة الدولية بإغلاق قضية عدم امتثال سوريا
خليجلجنة تنظيم قطر 2026 تؤكد الاستعداد الكامل لبطولة العالم للناشئين بالكرة الطائرة
عامإنفانتينو يتراجع عن خطة بيع 21% من إيرادات كأس العالم بعد تهديد أوروبي بالمقاطعة
أفريقياتقرير الأغذية العالمي: اليمن وفلسطين والسودان يواجهان أزمة جوع متفاقمة بسبب النزاعات
خليج
