Skip to content
Thursday, October 22, 2026
Qatar Standard
أفريقيا

التعاون العسكري الأمريكي الإثيوبي: رد استراتيجي على التقارب المصري الصيني

Qatar Standard Newsroomالسبت، ٥ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٦:٠٩ م بتوقيت قطر
شارك:X / TwitterWhatsApp
التعاون العسكري الأمريكي الإثيوبي: رد استراتيجي على التقارب المصري الصيني

وقّعت الولايات المتحدة وإثيوبيا اتفاقية دفاعية في واشنطن يوم 21 أغسطس خلال زيارة وفد عسكري إثيوبي، في خطوة يربطها محللون تحدثوا إلى صحيفة الشرق الأوسط بتنامي العلاقات بين مصر والصين. ووصف الجانبان الاتفاقية بأنها إطار استراتيجي يهدف إلى تعزيز التعاون العسكري والأمني.

وتأتي الاتفاقية بعد حوار أمريكي إثيوبي أوسع انطلق في مايو الماضي، شمل الاقتصاد والتجارة والاستثمار والدفاع والأمن. وتقدّم المسار الدفاعي في غضون ثلاثة أشهر، وهو إيقاع قال عنه النائب الإثيوبي محمد العروسي إنه يعكس اعتبارات طويلة الأمد لدى واشنطن وليس تموضعاً مؤقتاً.

ولفت توقيت الاتفاقية الأنظار في القاهرة، إذ زار الرئيس الصيني شي جين بينغ العاصمة المصرية هذا الأسبوع، حيث وقّع الجانبان اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات عدة، وتزامنت الزيارة مع تدريبات جوية مصرية صينية مشتركة. وتربط مصر والصين شراكة استراتيجية شاملة منذ أكثر من عقد، فيما تصف بكين علاقتها بأديس أبابا بأنها شراكة استراتيجية في كل الأحوال.

وقال رأفت محمود، رئيس وحدة الشؤون الأفريقية في مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري، إن واشنطن تسعى إلى إعادة بناء علاقاتها مع أديس أبابا واستعادة موقعها في منطقة يتغيّر فيها ميزان القوى، مضيفاً أن الولايات المتحدة تنظر إلى القرن الأفريقي من زاوية أمن البحر الأحمر ومواجهة النفوذ الصيني والروسي.

غير أن المراقبين لا يجمعون على قراءة التحول بوصفه حاسماً. فقد حذّر أدولفو فرانكو، الجمهوري الأمريكي والخبير في الشؤون الاستراتيجية، من أن الاتفاقية تخلو من معاهدات ملزمة رسمياً ومن تمويل مالي مباشر. وقال الدبلوماسي الأمريكي السابق هنري إنشر إن واشنطن تريد شريكاً أمنياً في القرن الأفريقي وإن إثيوبيا الخيار الأفضل بحكم قدراتها، لكنه أضاف أن مصر تبقى الشريك الأهم للولايات المتحدة، ما يجعل المواجهة المفتوحة بين واشنطن والقاهرة أمراً مستبعداً.

وبالنسبة إلى دول الخليج، تكتسب هذه المنافسة أهميتها لأن القرن الأفريقي يقع على ممر البحر الأحمر الذي تعبره صادرات الطاقة الخليجية نحو قناة السويس وأوروبا. ولقطر سجل طويل في الوساطة بمنطقة القرن الأفريقي، كما تتابع العواصم الخليجية عن قرب التنافس المصري الإثيوبي في ظل الخلاف غير المحسوم حول سد النهضة على النيل. ويضيف الميل الأمريكي نحو أديس أبابا، مقابل انفتاح القاهرة على بكين، طبقة جديدة إلى منطقة سعت دول الخليج إلى ترسيخ الاستقرار فيها على جناحها البحري الغربي.

English Version

US Military Cooperation with Ethiopia Driven by Egypt-China Rapprochement

The United States and Ethiopia signed a defense agreement in Washington on August 21 during a visit by an Ethiopian military delegation, a step that analysts quoted by Asharq Al-Awsat link to Egypt's deepening ties with China. Both governments described the accord as a strategic framework aimed at strengthening military and security cooperation.

The agreement follows a broader US-Ethiopian dialogue launched in May covering economics, trade, investment, defense and security. The defense track advanced within three months, a pace that Ethiopian lawmaker Mohammed Al-Arusi said reflects long-term considerations in Washington rather than temporary positioning.

The timing has drawn attention in Cairo. Chinese President Xi Jinping visited the Egyptian capital this week, where the two sides signed agreements and memorandums of understanding in several fields. The visit coincided with joint Egyptian-Chinese air exercises. Egypt and China have maintained a comprehensive strategic partnership for more than a decade, and Beijing has also cultivated close ties with Addis Ababa, which it describes as an all-weather strategic partner.

المصدر

تحليل: التعاون العسكري الأمريكي مع إثيوبيا قد يكون رداً على التقارب المصري الصيني وتعزيز النفوذ الصيني في أفريقيا.