Skip to content
Thursday, October 22, 2026
Qatar Standard
خليج

تقارب بين القاعدة والحوثيين في اليمن يُقلق واشنطن

الثلاثاء، ١ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٠٧ م بتوقيت قطر
شارك:X / TwitterWhatsApp
تقارب بين القاعدة والحوثيين في اليمن يُقلق واشنطن

نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" هذا الأسبوع مقالاً يحمل عنوان "صداع واشنطن المميت الجديد: تحالف إرهابي بين القاعدة والحوثيين". وأشار المحلل الإقليمي رشيد عبدي إلى المقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لافتاً إلى ما تصفه الصحيفة بأنه تقارب متعمّق بين حركة الحوثي اليمنية وفرع تنظيم القاعدة الإقليمي، "القاعدة في جزيرة العرب".

وينسجم هذا الطرح مع ما وثّقه مراقبو الأمم المتحدة سابقاً. فقد وصف تقرير لفريق خبراء الأمم المتحدة صدر في فبراير 2025 وجود "علاقة عملية سرية" بين الحوثيين وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، اتسعت من تبادل المعلومات الاستخباراتية والتدريب الأمني إلى مناقشات حول دعم التنظيم لهجمات على أهداف بحرية. وتتبّع المراقبون أنفسهم قناة تعاون موازية تربط الحوثيين بحركة الشباب في الصومال، شملت لقاءات مباشرة في عام 2024 لنقل الأسلحة والتدريب مقابل المساعدة في القرصنة وتهريب السلاح عبر خليج عدن.

وتقف إيران خلف جزء كبير من العتاد الذي يجعل هذه الشبكة خطيرة. ويقول مسؤولون أمريكيون ومراقبو الأمم المتحدة إن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني يزوّد الحوثيين بالأسلحة وبيانات الاستهداف والمشورة العسكرية منذ عام 2015، عبر شبكة تهريب معقدة تنقل مكونات الصواريخ ومنظومات التوجيه وقطع الطائرات المسيّرة إلى اليمن رغم سنوات من العقوبات والقصف الذي شنّه التحالف. وتراكمت عمليات الاعتراض على جانبي خليج عدن: ضبط البحرية الأمريكية مكونات صواريخ باليستية وكروز شمال غرب سقطرى في يناير 2024، واعتراض طائرات مسيّرة انتحارية قرب بوصاصو في يونيو 2024، وضربة أمريكية-صومالية استهدفت سفينة غير معلومة الهوية تحمل أسلحة قرب براوة في أبريل 2025.

وتفسّر الحسابات المالية سبب هذا التقارب. إذ تدفع وكالات الشحن للحوثيين نحو 180 مليون دولار شهرياً كرسوم "عبور آمن"، تمر عبر شبكات الحوالة وشركات واجهة تمتد بين جيبوتي وإيران وتركيا، بحسب مراقبي الأمم المتحدة. وتراجعت حركة الملاحة في قناة السويس بنحو النصف منذ بدء هجمات البحر الأحمر، وارتفعت تكاليف الشحن بالحاويات إلى نحو أربعة أضعاف، فيما تشير التقديرات إلى خسارة مصر نحو 800 مليون دولار شهرياً من عائدات القناة. وأظهرت عملية اختطاف قراصنة صوماليين للسفينة "إم في عبدالله" في مارس 2024، والتي أُطلق سراحها في الشهر التالي مقابل فدية قُدّرت بخمسة ملايين دولار، كيف لا تزال هذه المياه تدرّ المال على الجماعات المسلحة حتى دون تدخل جهة دولة راعية — وهو تذكير بقدرات القرصنة التي يُقال إن الحوثيين يساعدون حركة الشباب على إحيائها من جديد.

ولا يعني ذلك أن تنظيم القاعدة تبنّى الفكر الحوثي أو أن طهران تسيطر مباشرة على فرعه في جزيرة العرب. فالعلاقة التي يصفها مراقبو الأمم المتحدة تبادلية بطبيعتها: أسلحة وتدريب حوثي مقابل طرق تهريب القاعدة ومداه البحري، بدعم إيراني يجعل الترتيب برمّته ممكناً. لكن بالنسبة لواشنطن، ولدول الخليج التي تمر صادراتها من الطاقة واستثماراتها في الموانئ عبر هذا الممر بالذات، فإن شبكة جهادية سنّية وميليشيا موالية لإيران لم تعودا تعملان في اتجاهين متعارضين تمثّل مشكلة أصعب مما كان يشكله أي منهما بمفرده.

English Version

A Yemen-Based Pact Between al-Qaeda and the Houthis Now Worries Washington

A Wall Street Journal article published this week carries the headline "Washington's Deadly New Headache: an al Qaeda-Houthi Terrorist Alliance." Regional analyst Rashid Abdi flagged the piece on social media, pointing to what the Journal frames as a deepening partnership between Yemen's Houthi movement and al-Qaeda's regional branch, al-Qaeda in the Arabian Peninsula (AQAP).

That framing tracks with what United Nations monitors have already documented. A UN Panel of Experts report from February 2025 described a "covert pragmatic relationship" between the Houthis and AQAP that has widened from shared security intelligence and training into discussions of AQAP support for attacks on maritime targets. The same monitors traced a parallel channel of cooperation running from the Houthis to al-Shabaab in Somalia, including physical meetings in 2024 over transferring weapons and training in exchange for help with piracy and arms smuggling across the Gulf of Aden.

Iran sits behind much of the hardware that makes this network dangerous. U.S. officials and UN monitors say Tehran's Revolutionary Guard Quds Force has supplied the Houthis with weapons, targeting data and military advice since 2015, using an intricate smuggling network to move missile components, guidance systems and drone parts into Yemen despite years of sanctions and coalition bombing. Interdictions have piled up on both sides of the Gulf of Aden: a U.S. Navy seizure of ballistic and cruise missile components northwest of Socotra in January 2024, suicide drones intercepted near Boosaaso in June 2024, and a U.S.-Somali strike on an unmarked vessel carrying weapons near Baraawe in April 2025.

المصدر

يكشف عنوان لصحيفة وول ستريت جورنال هذا الأسبوع عمّا وثّقه مراقبو الأمم المتحدة منذ أكثر من عام: انتقال الحوثيين في اليمن وفرع تنظيم القاعدة الإقليمي من التنافس إلى علاقة عملية، بدعم من خط إمداد إيراني بالسلاح يجعل من ممر البحر الأحمر تهديداً أكبر للنفط والملاحة مما كان يشكله كل طرف منفرداً.