إثيوبيا تطرد دبلوماسياً مصرياً وترد القاهرة بطرد في أزمة سد النهضة

أمرت إثيوبيا دبلوماسياً مصرياً بمغادرة البلاد خلال 48 ساعة في الأول من أكتوبر، وردّت القاهرة في اليوم نفسه بطرد مستشار في السفارة الإثيوبية، بحسب مقال رأي عن أزمة سد النهضة. والمقال بقلم كاتور إيفاليم، ونشره موقع أوبينيون نيجيريا.
ووصف أوبينيون نيجيريا خطوة مصر بأنها طرد مماثل. وقال إن أياً من الطرفين لم يذكر علناً مخالفة محددة، واعتبر أن الخلاف حول النهر هو السبب الكامن وراء ذلك.
وذكر المقال أن إثيوبيا دشّنت سد النهضة الإثيوبي الكبير في 9 سبتمبر 2025، وأن السد مصمم لتوليد 5,150 ميغاواط. وبحسب أوبينيون نيجيريا، تريد القاهرة والخرطوم اتفاقاً ملزماً قانوناً بشأن كيفية ملء السد وتشغيله، بينما تتمسك أديس أبابا بإرشادات استرشادية. وعدّد المقال نقاط الخلاف: الملء السنوي، وحجم المياه التي تطلقها إثيوبيا باتجاه المصب في سنوات الجفاف المتعاقبة، وآلية تسوية النزاعات المستقبلية.
ونقل أوبينيون نيجيريا أن وزير الري هاني سويلم قال في سبتمبر إن نصيب الفرد في مصر من المياه تراجع إلى نحو 472 متراً مكعباً في السنة، أي دون خط 500 متر مكعب المستخدم لتعريف الندرة المطلقة. وأضاف أنه قدّر الإمدادات المتجددة السنوية بنحو 56.8 مليار متر مكعب مقابل حاجة تبلغ نحو 123 مليار.
وروى المقال أيضاً روايتين متعارضتين عن موسم الفيضان في 2025. فقد قال إن مصر اتهمت إثيوبيا في مطلع أكتوبر 2025 بسوء الإدارة، وزعمت أن تصريفات مفاجئة تسببت في «man-made flood» أصاب أراضي زراعية في السودان ودلتا النيل. وردّت إثيوبيا بأن السد منع ما هو أسوأ، وأشارت إلى أسباب أخرى منها تدفقات النيل الأبيض وتبدل الأمطار والبنية التحتية المتضررة من النزاع، بحسب أوبينيون نيجيريا.
وفي تطورات 2026، قال أوبينيون نيجيريا إن الرئيس ترامب كتب إلى الرئيس السيسي في يناير عارضاً استئناف الوساطة الأمريكية، وإن مصر والسودان رحبتا بالعرض، لكن لم تتبعه تسوية. وأضاف أن وزير المياه والطاقة الإثيوبي أكد في أغسطس خططاً لإقامة ثلاثة سدود كهرومائية أخرى على منظومة النيل الأزرق، هي كاراديبي ومانديا وبيكو أبو. وفي 29 سبتمبر، بحسب المقال، أبلغ وزير الخارجية المصري اجتماعاً ترأسه الرئيس السيسي بأن القاهرة لن تقبل أي سدود جديدة ولا تكرار ما حدث مع السد الحالي.
وربط المقال بين الطرد وتطورات أمنية أوسع. فقد قال إن رئيس أركان الجيش الإثيوبي اتهم السودان ومصر وقوى خارجية أخرى بدعم القوات التي تقاتل جنوده، وإن مصر رفضت الاتهام. وفي اليوم نفسه الذي اتخذت فيه أديس أبابا إجراءها ضد مصر، طردت عشرة دبلوماسيين إريتريين وأغلقت سفارتها في أسمرة، وقطعت إريتريا العلاقات الدبلوماسية رداً على ذلك، وفق أوبينيون نيجيريا.
وأفاد الموقع كذلك بأن الرئيس السيسي استضاف في 4 أكتوبر الرئيسين الإريتري والصومالي وقائد الجيش السوداني في العلمين الجديدة. وقال إن إعلانهم المشترك أيد القانون الدولي بشأن الأنهار العابرة للحدود، ورفض أي إجراء أحادي يمس إمدادات المياه المصرية والسودانية، وأكد أن إدارة البحر الأحمر شأن الدول المشاطئة.
ويستند هذا التقرير إلى مقال رأي واحد، ولم ينقل المقال بياناً من أي من الحكومتين بشأن عمليات الطرد.
خلفية
كانت قطر ستاندرد قد نشرت في سبتمبر أن مصر وجهت تحذيراً رسمياً إلى إثيوبيا بشأن خطط لبناء ثلاثة سدود إضافية على نهر النيل. وقالت حكومة القاهرة إن أي إنشاءات جديدة دون اتفاق ملزم بشأن تقاسم المياه ستُعد تهديداً مباشراً للأمن القومي المصري.
وذكر التقرير نفسه أن إثيوبيا أكملت الملء النهائي للسد في 2023 بعد أكثر من عقد من البناء. وأضاف أن أديس أبابا قاومت مطالب مصر والسودان بإطار تشغيلي ملزم قانوناً يشمل سنوات الجفاف وتصريفات السد، وتتمسك بحقها في تطوير موارد النيل الأزرق.
English Version
Ethiopia expels Egyptian diplomat over Nile dam dispute; Cairo retaliates
Ethiopia ordered an Egyptian diplomat out of the country within 48 hours on 1 October, and Cairo expelled an Ethiopian embassy counsellor the same day, according to an opinion column on the Nile dam dispute. The piece, by Kator Ifyalem, was published by [Opinion Nigeria](https://www.opinionnigeria.com/who-holds-the-valve-water-war-and-the-price-of-peace-by-kator-ifyalem/).
Opinion Nigeria described Egypt's move as a mirror-image expulsion. It said neither side publicly named a specific violation, and it presented the dispute over the river as the underlying cause.
The column said Ethiopia inaugurated the Grand Ethiopian Renaissance Dam on 9 September 2025 and that the dam is designed to generate 5,150 megawatts. According to Opinion Nigeria, Cairo and Khartoum want a legally binding agreement on how the dam is filled and operated, while Addis Ababa insists on guidelines. It listed the sticking points as the annual refilling, how much water Ethiopia releases downstream in a multi-year drought, and how future disputes are settled.
المصدر
رأي: أمرت إثيوبيا بطرد دبلوماسي مصري في 1 أكتوبر، فردت القاهرة بطرد مستشار في السفارة الإثيوبية في اليوم نفسه. محور الأزمة سد النهضة الإثيوبي على النيل. تريد مصر اتفاقاً ملزماً لتشغيل السد، بينما تقترح إثيوبيا توجيهات غير ملزمة.
المزيد من القصص
أفريقيامصر تحذر إثيوبيا من سدود نيلية جديدة وسط تصعيد التوترات الإقليمية
أفريقيامصر ترفض خطط إثيوبيا لبناء سدود إضافية على النيل وتؤكد على حقوقها المائية
أفريقياحكومة شرق ليبيا تحظر دخول مواطني السودان وإريتريا وإثيوبيا والصومال
دبلوماسيةالسيسي وأفورقي يبحثان العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية في القاهرة
أفريقيا
