Skip to content
Wednesday, October 28, 2026
Qatar Standard
فلسطين

التجويع في غزة ليس طارئاً إنسانياً، بل أداة حرب

Sulaiman Beendiid — Africa Editorالجمعة، ١ مايو ٢٠٢٦ في ٠٦:١٩ ص بتوقيت قطر
شارك:X / TwitterWhatsApp

الدوحة — تتصاعد الشهادات الميدانية والتقارير الأممية التي تصف المجاعة المتفاقمة في قطاع غزة بأنها ليست نتاجاً عرضياً لحالة طوارئ إنسانية، بل أداة حرب ممنهجة تُستخدم بشكل متعمد ضد السكان المدنيين. وتنقل قناة قدس على تيليغرام مشاهد لأمهات يتقاسمن لقمة الخبز الأخيرة مع أطفالهن، وأطفال ينامون على وعود بطعام لا يأتي، يحلمون برغيف خبز كأنه حلم بعيد المنال.

وتؤكد منظمات الإغاثة الدولية، في مقدمتها وكالة الأونروا وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة أوكسفام، أن قوافل المساعدات لا تزال مكدسة عند المعابر، وأن المخابز تعمل بشكل متقطع بسبب شح الوقود، فيما ارتفعت أسعار المواد الغذائية إلى مستويات تجعلها بعيدة المنال عن سكان جُرّدوا من مصادر رزقهم على مدى أكثر من عامين من الحرب.

وصنّف التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، المرجع الدولي الأبرز في رصد المجاعات، كامل سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة بأنهم يعانون من انعدام أمن غذائي حاد، مع انزلاق مناطق واسعة في الشمال إلى ظروف المجاعة الفعلية. وأكد مسؤولون أمميون أن نطاق الحرمان وسرعته لا يمكن تفسيرهما بالعوائق اللوجستية وحدها، بل يعكسان تقييداً متعمداً للمساعدات بوصفه ركيزة من ركائز العملية العسكرية.

ويتحمل الأطفال دون سن الخامسة العبء الأكبر من هذه الأزمة، إذ تشهد أقسام سوء التغذية في المستشفيات التي لا تزال تعمل أعداداً غير مسبوقة من الحالات، فيما تواصل القوات الإسرائيلية استهداف مراكز توزيع الغذاء وتدمير البنية التحتية الزراعية في القطاع.

وتؤدي دولة قطر، إلى جانب مصر والولايات المتحدة، دوراً محورياً في الوساطة بين أطراف النزاع، وقد دانت الدوحة مراراً استخدام التجويع سلاحاً في الحرب، وطالبت بفتح ممرات إنسانية آمنة وغير مشروطة. وضخّت قطر مئات الملايين من الدولارات في صورة مساعدات إنسانية إلى غزة منذ بداية العدوان، وقادت تحركات دبلوماسية في المحافل الدولية لإنهاء ما تصفه بالعقاب الجماعي.

وتشدد وزارة الخارجية القطرية في بياناتها على أن القانون الدولي الإنساني يحظر صراحة تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب، وهو مبدأ راسخ في نظام روما الأساسي واتفاقيات جنيف. وتتبنى دول مجلس التعاون الخليجي مواقف مماثلة، إذ دعت الرياض وأبوظبي والكويت إلى توفير ممرات إنسانية محمية وضمان وصول الإغاثة دون قيود.

وتبقى صور الأمهات اللواتي يقتسمن فتات الخبز مع أطفالهن الجائعين شاهداً دامغاً على أن الحرمان في غزة ليس عرضاً جانبياً للحرب، بل جوهرها وأداتها.

English Version

Hunger in Gaza Described as a Tool of War, Not a Humanitarian Crisis

DOHA — The catastrophic hunger gripping Gaza is not the byproduct of a humanitarian emergency but a deliberate instrument of warfare, according to mounting testimony from aid workers, UN agencies, and Palestinian families enduring the blockade. Mothers in northern Gaza describe rationing single pieces of bread among multiple children, while parents recount putting their children to sleep with promises of food that never arrives.

The accounts, amplified Friday across regional media including Telegram channel QudsN, paint a portrait of engineered deprivation more than two years into Israel's military campaign on the besieged enclave. Aid convoys remain throttled at crossings, bakeries operate intermittently due to fuel shortages, and food prices have surged beyond the reach of a population stripped of livelihoods.

The Integrated Food Security Phase Classification, the global authority on hunger crises, has repeatedly warned that the entirety of Gaza's 2.3 million residents face acute food insecurity, with pockets of the strip slipping into outright famine conditions. UN officials have stated that the scale and pace of the deprivation cannot be explained by logistical constraints alone, pointing instead to the deliberate restriction of aid as a feature of the military campaign rather than a regrettable side effect.

المصدر

التجويع في غزة ليس طارئاً إنسانياً، بل أداة حرب. أمهات يتقاسمن اللقمة مع أطفالهن، وأطفال ينامون جوعى يحلمون برغيف خبز.