رئيس البرلمان الإيراني: لا نثق في العدو ففي أي لحظة قد يصعد الحرب

حذّر رئيس البرلمان الإيراني يوم الأحد من أن طهران لا تضع أي ثقة فيما وصفه بـ"العدو"، مُنبّهاً إلى أن التصعيد العسكري قد يقع في أي لحظة، وهي تصريحات تعكس حدة التوترات في وقت تسعى فيه الدبلوماسية إلى إيجاد مخرج من الأزمة النووية المتجددة.
أدلى رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بهذه التصريحات في خضم مفاوضات غير مباشرة تجريها إيران مع الولايات المتحدة بوساطة عُمانية، وهي مفاوضات ترقبتها دول الخليج العربي بما فيها قطر بعين يقظة، إذ يُشكّل انهيارها خطراً جسيماً على الاستقرار الإقليمي.
ولم يُسمّ قاليباف "العدو" صراحةً في تصريحاته، غير أن المسؤولين الإيرانيين يستخدمون هذا المصطلح عادةً في الإشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، وتأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد حدة الخطاب العسكري منذ جولة التبادلات الصاروخية التي شهدها عام 2024 بين إيران وإسرائيل.
وتحمل هذه التطورات أبعاداً بالغة الأهمية بالنسبة لقطر ودول مجلس التعاون الخليجي، إذ تربط الدوحة وطهران علاقات عملية وثيقة تتشكّل جزئياً من التشارك في أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم، حيث يُعدّ حقل الشمال القطري وحقل بارس الجنوبي الإيراني وجهين لعملة واحدة جيولوجياً. وأي تصعيد في منطقة الخليج من شأنه أن يُهدد مسارات الشحن الحيوية للصادرات القطرية من الغاز الطبيعي المسال.
وقد أبدت قطر في مناسبات عدة استعدادها للعمل وسيطاً دبلوماسياً، فيما يمنحها الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع كل من واشنطن وطهران موقعاً محورياً في أي مسعى لاحتواء التوترات قبل أن تخرج عن السيطرة.
وفي السياق ذاته، واصلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية توثيق ثغرات في تعاون إيران مع مفتشيها، مما يزيد الضغط على المفاوضين لبلوغ اتفاق موثوق قبل أن تُضيّق التطورات الميدانية هامش المناورة الدبلوماسية.
ورأى محللون في المنطقة أن لغة قاليباف، وإن بدت متشددة في ظاهرها، تنسجم مع نمط راسخ يُطلق فيه المسؤولون الإيرانيون تصريحات متصلبة على الملأ بينما تسمح قنوات خلفية بمواصلة التفاوض بعيداً عن الأضواء. ويبقى السؤال الجوهري الذي تترقبه عواصم الخليج هو ما إذا كانت محادثات مسقط قادرة على الصمود أمام هذا الاستعراض العلني للتشدد.
English Version
Iranian Parliament Head Says They Do Not Trust the Enemy
Iran's parliament speaker warned Sunday that Tehran places no trust in what he called "the enemy," cautioning that hostilities could be escalated at any moment, remarks that signal deepening tensions amid ongoing diplomatic efforts over the country's nuclear programme.
Speaker Mohammad Bagher Ghalibaf delivered the statement as Iran and the United States engage in indirect nuclear talks mediated through Oman, a process that Gulf states, including Qatar, have watched with close interest given the potential for regional destabilisation should negotiations collapse.
Ghalibaf's remarks reflect a hardline posture within Iran's political establishment at a moment when Omani diplomats have been shuttling between Tehran and Washington in an attempt to revive a framework agreement. The speaker did not identify the "enemy" by name, though Iranian officials routinely use the term to refer to the United States and Israel.
المصدر
رئيس البرلمان الإيراني: لا نثق في العدو ففي أي لحظة قد يصعد الحرب
المزيد من القصص
دبلوماسيةالبرهان يؤكد ضرورة حل سلام من صنع السودانيين لإنهاء الحرب
إيرانالحرس الثوري يحذر من توسيع نطاق الحرب إذا قصفت أمريكا إيران
دبلوماسيةمستشار قطري يدعو لحل دبلوماسي مع إيران لتجنب 'الحرب الإقليمية الشاملة
إيرانالبنتاغون ينشر 50 ألف جندي في الحرب الإيرانية بتكاليف 38 مليار دولار
إيران
