Skip to content
Saturday, October 24, 2026
Qatar Standard
دبلوماسية

ترامب يستبعد حرباً بين إسرائيل وتركيا ويصف أردوغان بـ«الصديق المقرّب»

Qatar Standard Newsroomالأربعاء، ١٠ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٥ م بتوقيت قطر
شارك:X / TwitterWhatsApp
ترامب يستبعد حرباً بين إسرائيل وتركيا ويصف أردوغان بـ«الصديق المقرّب»

قلّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من احتمال نشوب مواجهة عسكرية بين إسرائيل وتركيا، معتبراً أن علاقته الشخصية بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان كفيلة بمنع حليفين لواشنطن من الاصطدام. وردّاً على سؤال صحفي عمّا إذا كانت حرب بينهما واردة، قال ترامب: «إنه صديق مقرّب جداً لي، وعملنا معاً بشكل جيد للغاية، وأنا معجب به كثيراً»، مضيفاً: «إنه قائد من طراز رفيع وشخص قوي. لا أعتقد أن ذلك سيحدث مع تركيا، ليس طالما أنا رئيس، لأنه يحترمني وأنا أحترمه».

ويبدو هذا الدفء لافتاً قياساً بالخطاب الذي يعتمده أردوغان في الداخل. فأمام الجمهور التركي والإسلامي الأوسع، يقدّم الرئيس التركي نفسه واحداً من أشد منتقدي الحرب الإسرائيلية على غزة ونصيراً للقضية الفلسطينية، ويترك لوزرائه إطلاق تصريحات قصوى؛ إذ استحضر وزير الداخلية مصطفى تشيفتجي السيادة العثمانية على القدس قائلاً إن «تلك الأراضي ستعود إلى سيادتنا وسلطاننا من جديد». غير أن هذا التصعيد العلني يقف على نقيض القناة الخاصة التي وصفها ترامب: علاقة احترام متبادل وتنسيق داخل حلف الناتو وصفقات هادئة.

وتمثّل هذه الفجوة — بين الخطاب الموجّه للجمهور والقنوات الخلفية — السمة الأبرز في موقف أردوغان الإقليمي. فرغم لهجته المناهضة للغرب الموجّهة لقاعدته، تبقى أنقرة راسخة في الناتو وتستعد لاستضافة قمة للحلف في تموز/يوليو، وتحافظ على خطوط مفتوحة مع واشنطن يعجز منافسوها عن امتلاك مثلها. ويرى محللون أن استثمار ترامب الشخصي في أردوغان عامل كبح فعلي للتصعيد، تستفيد منه أنقرة فيما تواصل رفع سقف خطابها العلني.

وتنسحب البراغماتية نفسها على مقاربة تركيا تجاه إيران، حيث تتباعد مصالح أردوغان بهدوء عن خطاب «المحور» الذي يرفعه علناً. وتشير تقارير إلى أنه حثّ ترامب على التخلي عن أي خطة لاستخدام ميليشيات كردية على حدود العراق في عمليات ضد طهران — لا تضامناً مع إيران، بل لأن مواجهة أميركية–إسرائيلية قد تقوّي أكراد إيران وتقوّض تسويته الداخلية مع حزب العمال الكردستاني. وخلال التصعيد الإقليمي الأخير حرصت تركيا على تجنّب أن تصبح هدفاً لطهران، ونأت بنفسها لتطرح نفسها منافساً لإيران على زعامة العالم الإسلامي لا شريكاً في محورها.

ويمرّ التموضع الإقليمي أيضاً عبر الدوحة. ففي ظل تقارير عن احتمال انتقال قيادة حماس السياسية خلال المفاوضات، برزت تركيا مضيفاً بديلاً محتملاً بما يعزّز ثقلها، فيما تبقى قطر الوسيط المركزي في ملف غزة إلى جانب القناتين المصرية والعُمانية. ويتوقّع محللون أن تبقى تركيا بعيدة عن التدخل العسكري المباشر مع توظيف نفوذها الدبلوماسي ودعمها للوساطات القطرية والعُمانية والباكستانية. أما رسالة ترامب فأبسط: الأصدقاء، كما يصرّ، لا يخوضون الحروب.

English Version

Trump Plays Down Israel-Turkey War Fears, Calls Erdogan 'a Very Good Friend

US President Donald Trump has dismissed the prospect of a military clash between Israel and Turkey, casting his personal rapport with President Recep Tayyip Erdogan as enough to keep two of Washington's allies from coming to blows. Asked by a reporter whether the two could go to war, Trump said: "He's a very good friend of mine. We've worked very well together. I like him a lot." He added: "He's a hell of a leader and a strong person. I don't think that will happen with Turkey — not as long as I'm president, because he respects me and I respect him."

The warmth is striking given the tone Erdogan strikes at home. To Turkish and wider Muslim-world audiences, the Turkish president has been among the fiercest critics of Israel's war on Gaza, has championed the Palestinian cause, and has let ministers float maximalist claims — Interior Minister Mustafa Ciftci recently invoked Ottoman sovereignty over Jerusalem, saying "those lands will come under our sovereignty and dominion once more." Yet the public heat sits awkwardly beside the private channel Trump described: a relationship of mutual respect, NATO coordination, and quiet deal-making.

That gap — between the megaphone and the back channel — is increasingly the defining feature of Erdogan's regional posture. For all the anti-Western rhetoric aimed at his base, Ankara remains anchored in NATO, is preparing to host a summit of the alliance in July, and has kept its lines to Washington open where rivals cannot. Analysts have read Trump's personal investment in Erdogan as a genuine restraining factor on escalation, one Ankara is happy to bank even as it amplifies its public stance.

المصدر

«أردوغان صديق مقرّب جداً ولن تقع حرب بين تركيا وإسرائيل طالما أنا رئيس».. ترامب يحسم الجدل حول التصعيد التركي–الإسرائيلي وسط تصاعد تصريحات أنقرة بشأن القدس.